السيد الگلپايگاني
1251
القضاء والشهادات (1426هـ)
وعلى هذا الأساس يؤخذ الإنسان بما أقرّ به ، فإنه ليس من عادتهم المزاح والمسامحة في مقام الإقرار . فالميزان أن يصدق على ما قاله الأصل وسمعه الفرع عنوان « الشهادة » عند العرف ، فيكون الأصل شاهداً والسامع متحملًا لتلك الشهادة . . . والشهادة على الشهادة مقبولة في كلّ مورد صدق فيه هذا العنوان عند أهل العرف . فظهر أنه لا حاجة إلى أن يقول في صورة الاسترعاء : « أشهدني فلان على شهادته » وفي صورة سماعه عند الحاكم « أشهد أن فلاناً . . . » وفي صورة السماع لا عند الحاكم : « أشهد أن فلاناً . . بسبب كذا . . . » وإن لم تكن عبارة المحقق ظاهرة في وجوب الأداء عليه كذلك ، لكن في ( المسالك ) التصريح بذلك حيث قال : « يجب على الفرع عند أداء الشهادة أن يبين جهة التحمّل ، لأن الغالب على الناس الجهل بطريق التحمل ، فربما استند إلى سبب لا يجوز التحمّل به ، فإذا ذكر السبب زال الريب ، وللإختلاف في المراتب كما عرفت ، فربما أطلق الشهادة وكانت مستندة إلى وجه يجوز عنده لا عند الحاكم . . . » « 1 » . وفيه : مضافاً إلى عدم الدليل عليه بل مقتضى إطلاق النصوص خلافه إنه إذا كان كذلك ، لزم على الشاهد على وقوع البيع أو الطلاق مثلًا العلم بجميع أحكام البيع أو الطلاق والإدلاء بها لدى الشهادة ، وهذا مما لا يقول به أحد . 5 - في أنه متى تقبل الشهادة على الشهادة ؟ قال المحقق قدّس سرّه : « ولا تقبل شهادة الفرع إلا عند تعذر حضور شاهد
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 277 .